معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

مقدمة 2

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

ويوجد من هذا الشرح في كردستان نسخ مخطوطة كثيرة ، وكان لديّ منها ثلاث نسخ مخطوطة للتحقيق والإخراج والمطابقة بصورة مضبوطة ، وعلى طرفي صفحاته عدّة حواشي لعلماء الكرد كالعلّامة الملّا علي القزلجي والملّا جامي الچوري ، وابن الحاج وغيرهم - رحمهم اللّه - وما استغنيت عنها لتوضيح وإخراج الكتاب مستفيدا من تعليقاتهم وتقاريرهم . ولا يزال هذا الشرح يعرفه طلّاب العلوم الدينيّة في كردستان ، ويستفيدون منه بصورة مخطوطة ويهتمّون به ، ولهذا رأى بعض الخيّرين إخراجه وطبعه لمزيد الفائدة ولشمولها . وإذ وكّل إليّ أمر كتابته ومراجعته لم أعزم على تحقيقه ومقابلة نسخه لأن لذلك أهله ورجاله وهذا ما ليس في وسعي بل الغرض إخراجه بصورة تليق به ، ولست ادّعي إكمال « الكمال » ، فإن يكن هذا العمل شافيا بما قصدنا مؤدّيا الغرض كان ذلك أملنا وان تكن الأخرى فهذا جهد المقلّ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . وهذا الشرح ربّما توجد فيه مميّزات تجعله جديرا بأن يهتم به بطبعه وإخراجه والتعليق عليه ، وبأن يستفاد منه في مجال الدراسة في كافّة مدارس العلوم الشرعيّة . وأهمّها - فيما أعلم - : 1 - كثرة الاستشهاد بآيات القرآن الكريم ، وأحيانا بالأحاديث النبويّة . 2 - كثرة الاستشهاد بالشواهد الشعرية . 3 - الوسطية ، بمعنى انّه ليس بالمختصر كالشرح النظام ، ولا بالمطوّل كشرح رضي الدين - أي هو بين هذا وذاك - وخير الأمور أوسطها . 4 - مزج الشرح بالمتن كالشرح النظام وغيره ، وهذا أرجح الأساليب في تبين المتون وإن كان من جهة أخرى أصعب من غيره . 5 - اهتمامه ببيان المعاني اللّغوية وبيان لفظ الكلمة وتشكيلها ، فقلّما تمر عليه كلمة إلّا ويبيّن معناها إضافة إلى بيان المعاني الشعرية أحيانا .